الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
501
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« أو - والمسالمة خباء العيوب » هكذا في ( الطبعة المصرية ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) : و ( روي أنهّ عليه السّلام قال في العبارة عن هذا المعنى أيضا : « المسالمة خباء العيوب » . وصرّح الثاني بأنهّ كلام الرضي ) وهو الصحيح ، وخباء العيوب خفاؤها واستتارها ( 1 ) . وفي معنى قوله هذا الاحتمال - أو المسالمة - قبر العيوب أو خباء العيوب وقوله عليه السّلام « البشاشة حبالة المودة » ( 2 ) وقوله عليه السّلام « ليجتمع في قلبك الافتقار إلى النّاس والاستغناء عنهم ، يكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن سيرك ، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزّك » ( 3 ) . « ومن رضي عن نفسه كثر الساخط عليه » لأنهّ يعجب بنفسه ، ومن أعجب بنفسه يتنفر الناس عنه ويكثرون السخط عليه . وقال ابن أبي الحديد مثله قول الشاعر : إذا كنت تقضي أنّ عقلك كامل * وأنّ بني حوّاء غيرك جاهل وأنّ مفيض العلم صدرك كلهّ * فمن ذا الذي يدري بأنّك عاقل ( 4 ) . . . لكنه كما ترى معنى آخر . 31 الحكمة ( 20 ) وقال عليه السّلام : قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ وَالْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ - وَالْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ فَانْتَهِزُوا فُرَصَ الْخَيْرِ
--> ( 1 ) راجع الهوامش ( 2 - 4 ) من الصفحة السابقة . ( 2 ) بحار الأنوار 18 : 98 . ( 3 ) بحار الأنوار 75 : 106 رواية 3 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 101 .